3 -رأينا في المجموعة قوله تعالى فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها فهذا موطن آخر من مواطن إنزال السكينة على المؤمنين التي تحدث عنها المقطع الأول من السورة، وهي مرحلة المفاوضات، وما أعقبها من هزة عنيفة في الأنفس، فمنّ الله على المؤمنين بتجاوز ذلك كله، بفضل استقرار كلمة التوحيد في قلوبهم، وتحققهم بمعناها ومقتضاها، وحملهم إياها حق الحمل، وهذا يشير إلى أن المسلمين قاموا بحق الرسالة حق القيام، وبسبب هذا كان الله يوفقهم في المواقف كلها ويعصمهم.
تفسير الفقرة الثالثة من المقطع الثاني