وهذه حقيقة تاريخية يثبتها التاريخ: فبينما العالم الشرقي والعالم الغربي بفلسفاتهما العقيمة يعيشان في دياجير ظلام الفكر ، وفساد العبادة - بزغ من مكة المكرمة - في شخص سيدنا محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نور وضياء ، أضاء على العالم فهداه إلى الإسلام.
ويتحدث عن إقبال الأمم لمكة ولبيت الله الحرام ، يسوقون الهدى للذبح هلى جبل عرفات بقوله:"تغطيك كثرة الجمال مديان ... تبشر بتسابيح الرب ، كل غنم قيدار تجتمع إليك ، كباش نبايوت تصعد مقبولة على مذبحى ، وأزين بيت جمالي".
ويرتبط هذا النبي بإعجاز أبد الدهر بما يخبرنا به المسيح في قوله عنه:"ويخبركم بأمور آتيه"هذا الإعجاز هو القرآن الكريم معجزة الرسول الباقية ما بقى الزمان.
فالقرآن الكريم يسبق العلم الحديث في كل مناحيه: من طب وفلك وجغرافيا ، وجيولوجيا ، وقانون ، واجتماع ، وتاريخ ... ففي أيامنا هذه استطاع العلم أن يرى ما سبق إليه القرآن بالبيان والتعريف: أي يرى الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، إذ قال تيتوف في أثناء رحلته في الفضاء حول الكرة الأرضية: أنه ذهل لهذا المنظر عند بزوغ الخيوط الأولى من النور لتنقشع على أثرها الخيوط للظلام ، وفي رحلته استطاع أن يرى كروية الأرض ، وقد سبق القرآن الكريم فوضح الأمر بقوله:
{وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا}
ويتحدث جاجارين عن رحلته في الفضاء إلى القمر ومشاهداته للأفلاك ، بما قد سبق القرآن الكريم فأخبر به في قوله تعالى:
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ}
وقوله تعالى:
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا}
وقوله تعالى: