وفي هذا القول ترديد لما قاله نبي العهد القديم أشعياء وهو في أرض السبى في بابل سنة 701 ق. م:"فقال السيد: إن هذا الشعب قد اقترب إلى بفمه ، وأكرمني بشفتيه وأما قلبه فأبعده عني بعيداً وصارت مخافتهم مني وصية الناس معلمة. لذلك ويل للذين يتعمقون ليكتموا رأيهم عن الرب ، فتصير أعمالهم الظلمة ويقولون: من يبصرنا ؟ ومن يعرفنا ؟ لتحريفكم! هل يحسب الجليل كالطين حتى يقول المصنوع عن صانعه لم يصنعني أو تقول الجبلة عن جابلها: لم يفهم ؟"
فيقرر سيدنا عيسى عليه السلام قرار الرب بانتزاع النبوة والكتاب من ذرية إسحق إلى ذرية من ؟
قال لهم يسوع:"أما قرأتم قط في الكتب: الحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا وهو في أعيننا. لذلك أقول لكم: إن ملكوت الله ينزع منكم ، ويعطي لأمة تعمل أثماره".
ولتفسير هذا القرار الخطير نستند إلى قوله تعالى في القرآن الكريم لعلنا نهتدي إلى شخصية الرسول الكريم الذي يتحدث عنه المسيح عيسى بن مريم عليه السلام:
1 -الحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية:
قال الرسول الكريم:"مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بني بنياتاً ، فأحسنه وأجمله ، إلا موضع لبنة في زواية من زواياه ، فجعل الناس يطوفون به ويعجبهم البناء فيقولون: ألا وضعت هنا لبنة فيتم البناء ؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: فأنا اللبنة ، جئت فختمت الأنبياء"صدق رسول الله الذي يؤيده القدير بقوله:
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}