وقد جاء في إنجيل برنابا - الذي استبعدته الكنيسة في عهدها الأول ، وحرم البا جلاسيوس قراءته سنة 492 م - ما يؤيد هذه المخطوطات ما فيها من إجمال قال:"فلما كان الناس قد دعوني الله ، وابن الله - على أني كنت بريئاً في العالم - أراد الله أن يهزأ الناس في هذا العالم بموت يهوذا معتقدين أنني أنا الذي مت على الصليب لكيلا تهزأ الشياطين بي في يوم الدينونة وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمد رسول الله ،"
الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمونون بشريعة الله"."
وبهذا تكون البشارة في الإنجيل المختلفة مطابقة للبشارة في التوارة ، فللبشرية نبي كموسى ، من وسط إخوتهم ، وينزل عليه كتاب يكلم الناس بما فيه ، وهو روح الحق ، لا يتكلم من نفسه ، بل بما يوحى به إليه ، وصدق الله العظيم في قوله تعالى:
{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}
ومهما أخفى القوم من الأناجيل الصحيحة فإن القرآن الكريم قد تكفل ببيان ما لابد من بيانه مما أخفوا ، قال تعالى:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}