لقد أرسل الله محمداً - صلى الله عليه وسلم - بقواعد الحق ، ومبادئ الفطرة السليمة ، التي تصلح بها أمور الناس في الدنيا والآخرة ، والتي يتقبلها العقل البشري بقبوب حسن إذا بعد التأثر برواسب الجهل ، وبواعث الانحراف والضلال ، ومن تقليد الآباء ، والاعجاب بمظاهر دنيوية لا تمت إلى الحق والخير بصلة ، وإذا أراد الله بعبد من عباده الخير والهداية بصره بما في الحق من جمال وانسجام ، وبما في تلك العوامل والبواعث من انحراف عن الصراط المستقيم ، واتجاه إلى سوء المصير ، فسلك إلى الحق طريقه ، وبعد عن طريق الهلاك:
{فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}
والأخ السيد"إبراهيم خليل أحمد"من المثل الطيبة للتحول من الضلال إلى الهدى بتوفيق من الله تعالى ، وبدارسة عاقلة بصيرة ، وهو من الأدلة الصادقة على أن توجه إلى الله قبله ، ومن تقرب إليه شبراً تقرب الله منه ذراعاً ، ومن تقرب إليه ذراعاً تقرب منه باعاً.
لقد أثار العليم الخبير وجدانه بآية سمعها من كتابه الكريم:
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا