فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416286 من 466147

حديث يونس بن يزيد عن الزهري ، وقال في الحديث: وأنا العاقب الّذي ليس بعده أحد ، وقد سمّاه الله رءوفا رحيما [1] ، ويحتمل أن تكون تفسير العاقب من قول محمد بن شهاب الزهري ، كما بينه معمر ، وقوله: وقد سماه الله رءوفا رحيما ، من قول الزهري ، والله أعلم.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: سألت سفيان - يعني ابن عيينة - عن العاقب فقال لي: آخر الأنبياء.

قال أبو عبيد: وكذلك كل شيء خلف بعد شيء فهو عاقب ، وقد عقب يعقب عقبا ، ولهذا قيل: ولد الرجل بعده عقبة ، وكذلك آخر كل شيء عقبه.

وقوله يحشر الناس على قدمي: أي قدّامي وأمامي. أي أنهم مجتمعون إليه ، وينضمون حوله ، ويكونون أمامه يوم القيامة ووراءه.

وقال الخليل بن أحمد حشرتهم السنة: إذا ضمتهم من البوادي ، وهذا الحديث مطابق لقوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ من رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ الله وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ 33: 40 [2] .

وقد روي: يحشر الناس على قدمي بالإفراد مخفف الياء ، وروي بتشديد الياء على التثنية [3] .

وقيل معناه أنه أول من يبعث من القبر ، وكل من عداه إنما يبعثون بعده ، وهو أول من يذهب به من المحشر ثم الناس في إثره.

وقيل معنى قوله وأنا الماحي ، يعني تمحى به سيئات من اتبعه.

وخرج أبو داود الطيالسي من حديث جابر [عن] نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: أنا محمد وأنا أحمد والحاشر ونبي التوبة ونبي الملحمة. ولمسلم من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يسمي لنا نفسه أسماء فقال:

[1] المرجع السابق ص 105.

[2] من الآية 40/ الأحزاب.

[3] (مسلم بشرح النووي) ج 15 ص 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت