فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416243 من 466147

وليس المراد أنهم يتكلفون حدوث ذلك في وجوههم ولكنه يحصل من غير قصد بسبب تكرر مباشرة الجبهة للأرض وبشرات الناس مختلفة في التأثر بذلك فلا حرج على من حصل له ذلك إذا لم يتكلفه ولم يقصد به رياء.

وقال أبو العالية: يسجدون على التراب لا على الأثواب.

وإلى النحو الثاني فسر الأعمش والحسن وعطاء والربيع ومجاهد عن ابن عباس وابن جزء والضحاك.

فقال الأعمش: مَن كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار.

وقريب منه عن عطاء والربيع بن سليمان.

وقال ابن عباس: هو حسن السمت.

وقال مجاهد: هو نور من الخشوع والتواضع.

وقال الحسن والضحاك: بياض وصفرة وتهيج يعتري الوجوه من السهر.

وإلى النحو الثالث فسر سعيد بن جبير أيضاً والزهري وابن عباس في رواية العوفي والحسن أيضاً وخالد الحنفي وعطية وشهر بن حوشب: أنها سِيما تكون لهم يوم القيامة ، وقالوا: هي بياض يكون في الوجه يوم القيامة كالقمر ليلة البدر يجعله الله كرامة لهم.

وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أُبيّ بن كعب قال: قال رسول الله في قوله تعالى: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29] : النور يوم القيامة ، قيل وسنده حسن وهو لا يقتضي تعطيل بقية الاحتمالات إذ كل ذلك من السيما المحمودة ولكنّ النبي صلى الله عليه وسلم ذَكر أعلاها.

وضمائر الغيبة في قوله: {تراهم} و {يبتغون} و {سيماهم في وجوههم} عائدة إلى {الذين معه} على الوجه الأول ، وإلى كل من {محمد رسول اللَّه والذين معه} على الوجه الثاني.

{السجود ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى} .

الإشارة بـ {ذلك} إلى المذكور من صفات الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم لأن السابق في الذكر بمنزلة الحاضر فيشار إليه بهذا الاعتبار فاسم الإشارة مبتدأ و {مثلهم} خبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت