وطبعاً.
ولما كان من الكفار من يستحقها في علم الله فيصير مؤمناً، عبر فأفعل التفضيل فقال تعالى: {أحق بها} أي كلمة التقوى من الكفار والأعرب وغيرهم من جميع الخلق، ولمثل هذا التعميم أطلق الأمر بحذف المفضل عليه.
ولما كان الأحق بالشيء قد لا يكون أهله من أول الأمر قال تعالى: {وأهلها} أي ولاتها والملازمون لها ملازمة العشير بعشيره والدائنون لها والآلفون لها.
ولما كان الحكم بذلك لا يكون إلا لعالم قال عاطفاً على ما تقديره: لما علم الله من صلاح قلوبهم وصفائها: {وكان الله} أي المحيط بالكائنات كلها علماً وقدرة {بكل شيء} من ذلك وغيره {عليماً} أي محيط العلم الدقيق والجلي، والآية من الاحتباك: ذكر حمية الجاهلية أولاً دليلاً على ضدها ثانياً، وكلمة التقوى ثانياً دليلاً على ضدها أولاً، وسره أنه ذكر مجمع الشر أولاً ترهيباً منه ومجمع الخير ثانياً ترغيباً فيه. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 7 صـ 207 - 212}