فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415751 من 466147

وَأَمَّا الْخَاصَّةُ فَتَكُون لِأَتْبَاعِ الرُّسُلِ بِحَسَبِ مُتَابَعَتِهِمْ، وَهِيَ سَكِينَةُ الْإِيمَانِ، وَهِيَ سَكِينَةٌ تُسَكِّنُ الْقُلُوبَ عَنْ الرَّيْبِ وَالشَّكِّ، وَلِهَذَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي أَصْعَبِ الْمَوَاطِنِ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إلَيْهَا {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الفتح: 4]

فَذَكَرَ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِمْ بِالْجُنُودِ الْخَارِجَةِ عَنْهُمْ وَالْجُنُودِ الدَّاخِلَةِ فِيهِمْ، وَهِيَ السَّكِينَةُ عِنْدَ الْقَلِقِ وَالِاضْطِرَابِ الَّذِي لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ مِثْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - يَذْكُرُ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِمْ بِإِنْزَالِهَا أَحْوَجَ مَا كَانُوا إلَيْهَا: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18]

لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْقَلِقِ وَالِاضْطِرَابِ لَمَّا مَنَعَهُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ مِنْ دُخُولِ بَيْتِ اللَّهِ، وَحَبَسُوا الْهَدْيَ عَنْ مَحِلِّهِ، وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِمْ تِلْكَ الشُّرُوطَ الْجَائِرَةَ الظَّالِمَةَ، فَاضْطَرَبَتْ قُلُوبُهُمْ، وَقَلِقَتْ وَلَمْ تُطِقْ الصَّبْرَ، فَعَلِمَ - تَعَالَى - مَا فِيهَا، فَثَبَّتَهَا بِالسَّكِينَةِ رَحْمَةً مِنْهُ وَرَأْفَةً وَلُطْفًا، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت