فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415711 من 466147

وقوله تعالى: {وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا} ، قال مجاهد"هي جميع الغنائم إلى اليوم، يريد جميع المغانم التي تقع عليها أيدي المجاهدين أثناء جهادهم في سبيل الله إلى يوم الدين، وها هنا لابد من التنبيه إلى أن كتاب الله عندما يذكر"المغانم"في سياق الجهاد لا يذكرها باعتبار أنها هدف أساسي من الجهاد في سبيل الله، وإنما يذكرها عرضا في هذا السياق، إيحاء للمسلمين بضمان الفوز والغلبة لهم، والنصر على أعداءهم، إذ"الغنيمة لا تقع تحت يد الغالب إلا بعد هزيمة المغلوب، فالغنيمة إنما تكون بعد الهزيمة"."

وقوله تعالى: {فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} ، إشارة إلى صلح الحديبية نفسه كما روي عن ابن عباس رضي الله عنه، وقوله تعالى: {وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ} ، إشارة إلى أن الله كفى المؤمنين القتال هذه المرة فلم ينلهم أعداؤهم بسوء رغما عما أضمروه واستعدوا له من الحرب والقتال.

وقوله تعالى: {وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} إشارة إلى نفس وقعة الحديبية وصلحها الشهير، فقد كان هذا الصلح مفاجأة كبرى لبعض المسلمين أول الأمر، حتى خيل إليهم أن فيه شيئا من التراجع إلى الوراء، لكن الله الذي يسدد خطوات نبيه بالوحي من عنده، هو الذي كان يعلم ما لهذا الصلح من عواقب محمودة الأثر، سريعة الظهور، وها هو الحق سبحانه وتعالى يثبت للمؤمنين أن هذا الصلح نفسه سيكون آية لهم، ومعجزة جديدة للإسلام، وكذلك كان الأمر، فصدق الله وعده، ونصر جنده.

وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} ، إشارة إلى ما أقدم عليه فريق من مشركي مكة: حيث تسللوا وهم مسلحون إلى المكان الذي ينزل فيه رسول الله ومن معه بالحديبية، عسى أن ينالوا منه ومن المسلمين شيئا، فسيقوا أسارى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم عليه السلام: ّهل جئتم في عهد أحد؟ أو هل جعل لكم أحد أمانا؟ فقالوا: لا"فعفا عنهم وخلى سبيلهم، كما رواه النسائي في سننه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت