فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415688 من 466147

والناس بالنسبة للثواب والعقاب ثلاثة أقسام:

فأهل الإيمان والطاعات في الجنة .. وأهل الكفر والمعاصي في النار .. ومن لا طاعة لهم ولا معصية، ولا كفر ولا إيمان، فهؤلاء أصناف: منهم من لم تبلغه الدعوة .. ومنهم المجنون الذي لا يعقل .. ومنهم الأصم الذي لا يسمع .. ومنهم الخرف الذي لا يعقل .. ومنهم أطفال المشركين الذين ماتوا قبل أن يميزوا شيئاً.

فهؤلاء وأمثالهم يكلفون يوم القيامة ويمتحنون، فمن أطاع دخل الجنة،

وانكشف علم الله فيه، ومن عصى دخل النار، وانكشف علم الله فيه.

والخلق بالنسبة للطاعات والمعاصي أربعة أقسام:

الأول: من لهم طاعات ومعاصٍ، وهم الثقلان: الجن والإنس.

الثاني: من ليس لهم طاعات ولا معاصٍ، وهم غير العاقل من جماد ونبات وحيوان.

الثالث: من لهم طاعات ولا معاصي لهم، وهم الملائكة.

الرابع: من لهم معاصي ولا طاعات لهم، وهم إبليس وذريته.

والله تبارك وتعالى هو العلي العظيم، وهو الغفور الرحيم، وهو الذي أحاط بكل شيء علماً، وله خزائن السموات والأرض، وهو خالق كل شيء، وهو رب العالمين: {سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) } [يونس: 68] .

وإن من اتصف بهذه الصفات لحقيق بأن يكون الحب كله له، والتعظيم كله له، والإجلال كله له، والطاعات كلها له.

وأن يذكر فلا ينسى .. ويطاع فلا يعصى .. ويشكر فلا يكفر.

وأهل الطاعة هم المنعم عليهم في الحقيقة، ويجب عليهم من الشكر أضعاف ما على غيرهم، وإن توسدوا التراب، ومضغوا الحصى، فهم أهل النعمة المطلقة.

ومن خلى الله بينه وبين معاصيه .. فقط سقط من عينه، وهان عليه وإن وسع الله عليه في الدنيا، ومد له من أسبابها، فإنهم أهل الابتلاء في الحقيقة: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (56) } [المؤمنون: 54 - 56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت