فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401277 من 466147

قرأ يحيى بن رثاب وحمزة والكسائي وخلف هاهنا وفي سورة النجم (كبير) على التوحيد وفسروه الشرك عن ابن عباس ، وقرأ الباقون {كَبَائِرَ} بالجمع في السورتين ، وقد بينا اختلاف العلماء في معنى {الكبائر} والفواحش . قال السدّي: يعني الزنا ، وقال مقاتل: موجبات الخلود.

{وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ} يتجاوزون ويتحملون .

{والذين استجابوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصلاة وَأَمْرُهُمْ شورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} ، وقيل هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه . حين لامه النّاس على إنفاق ماله كلّه ، وحين شُتم فحلم.

أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن شنبه ، حدثنا إسحاق بن صدقة ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، حدثنا سيف بن عمر ، عن عطية ، عن أيوب ، عن علي رضي الله عنه قال: اجتمع لأبي بكر رضي الله عنهما مال مرة فتصدق به كلّه في سبيل الخير ، فلامه المسلمون وخطّأه الكافرون ، فأنزل الله تعالى: {فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الحياة الدنيا} ... إلى قوله: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} خص به أبا بكر وعم به من اتبعه . {والذين إِذَآ أَصَابَهُمُ البغي هُمْ يَنتَصِرُونَ} ينتقمون من ظالميهم من غير أن يعتدوا.

وقال مقاتل: هذا في المجروح ينتصر من الجارح فيقتص منه . قال إبراهيم: في هذه الآية كانوا يكرهون أن يستذلوا فإذا قدروا عفو له.

{وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} سمي الجزاء بإسم الإبتداء وإن لم يكن سيئة لتشابههما في الصورة . قال ابن نجيح: هو أن يجاب قائل الكلمة القبيحة بمثلها ، فإذا قال: أخزاه الله . يقول له: أخزاه الله ، وقال السدّي: إذا شتمك بشتمة فاشتمه بمثلها من غير أن تعتدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت