قوله:"اللَّهُ العزيزُ"يجوزُ أَنْ يرتَفِعَ بالفاعليةِ في قراءةِ العامَّةِ ، وأَنْ يرتفعَ بفعلٍ مضمرٍ في قراءةِ ابنِ كثير ، كأنه قيل: مَنْ يُوْحيه؟ فقيل: اللَّه ، ك {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال} [النور: 36] ، وقوله:
3964 لِيُبْكَ يزيدُ ضارِعٌ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .
وقد مرَّ ، وأَنْ يرتفعَ بالابتداءِ ، وما بعدَه خبرُه ، والجملةُ قائمةٌ مَقامَ الفاعلِ على ما مَرَّ ، وأَنْ يكون"العزيزُ الحكيمُ"خبَريْن أو نعتَيْن . والجملةُ مِنْ قولِه: {لَهُ مَا فِي السماوات} خبرٌ أولُ أو ثانٍ على حَسَبِ ما تقدَّم في"العزيزُ الحكيمُ".
وجوَّز أبو البقاءِ أَنْ يكونَ"العزيز"مبتدأً و"الحكيمُ"خبرَه ، أو نعتَه ، و {لَهُ مَا فِي السماوات} خبرَه . وفيه نظرٌ ؛ إذ الظاهرُ تَبَعيَّتُهما للجلالة . وأنت إذا قلتَ:"جاء زيدٌ العاقلُ الفاضلُ"لا تجعلُ العاقل مرفوعاً على الابتداء .
تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5)