فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399897 من 466147

وقوله تعالى: « وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ » الضمير للعذاب الذي جاء ذكره فِي الآية السابقة فِي قوله تعالى: « وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » ... وفى عدم ذكره ، والإشارة إليه بضميره - إشارة إلى أنه شيء مهول ، وأن ما رأوا منه ليس إلا إشارة دالة عليه ، أما ما غاب عن أعينهم منه ، فهو الذي سيعرفونه حين يلقونه ويعيشون فيه ، وهو مما لا يحدّه وصف ، من هول وبلاء ..

قوله تعالى: « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ » .. هو بيان لما يلقى الذين آمنوا وعملوا الصالحات فِي هذا اليوم ، من نعيم فِي روضات الجنّات ، التي عرضها السماوات والأرض « لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ » من عطائه الممدود ، بلا حساب.

وقوله تعالى: « ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » - الإشارة هنا ، إلى ما ينال المؤمنون من عطاء ربّهم ، وما يتلقون من فضله وإحسانه .. فذلك هو الفضل الكبير حقا ، الذي يعدل القليل منه كلّ ما فِي الدنيا من مال ومتاع .. واللّه ذو الفضل العظيم.

قوله تعالى: «ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ .. قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ » الإشارة بذلك ، بدل من الإشارة فِي قوله تعالى: « ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » أي ذلك الفضل الكبير ، هو ذلك الذي يبشر اللّه به عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات ... يبشرهم به على لسان رسوله فيما ينزّل عليه من آيات ربّه ، ويبشرهم به عند لقاء الموت حيث تلقاهم الملائكة بما أعدّ اللّه لهم من نعيم فِي الآخرة ، وحيث يرون بأعينهم مقامهم فِي الدار الآخرة ، ويبشرهم به يوم البعث ، حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت