فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399896 من 466147

لهذه الدعوة ، وهي أنهم على شريعة شرعها لهم رؤساؤهم ، وسادتهم ، وهي شريعة باطلة من مبتدعات أهوائهم ، ونضيح ضلالانهم ، لم يأذن بها اللّه ، ولم يرسل بها رسولا من عنده ..

وفى إطلاق الشركاء على زعماء الباطل ، ودعاة الضلال ، إشارة إلى أنهم يدينون بهذه الشريعة الباطلة ، ويسبحون فِي ضلالها ، مع أتباعهم .. فهم جميعا - أتباعا ومتبوعين - على سواء فِي هذا الضلال ..

وقوله تعالى: « وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ » - كلمة الفصل ، هي الكلمة التي سبقت من اللّه سبحانه وتعالى بأن يؤجل عذابهم إلى يوم القيامة « إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً » (17: النبأ) ولو لا هذه الكلمة لقضى بينهم فِي الدنيا ، ولأخذهم العذاب كما أخذ الظالمين قبلهم ..

وقوله تعالى: « وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » أي أن هؤلاء الظالمين إذا لم يقع بهم العذاب الدنيوي ، فإنه ينتظرهم عذاب أليم فِي الآخرة ..

قوله تعالى: « تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » هو انتقال بهؤلاء المشركين الظالمين من موقفهم فِي هذه الدنيا ، إلى يوم القيامة ، حيث يرون العذاب ، فيقع فِي نفوسهم أنهم صائرون إليه ، وأن ما أنذروا به فِي الدنيا قد وقع .. فقد كانوا لا يؤمنون بالبعث ، ولا يؤمنون بالعذاب ..

وها هو ذا يوم البعث .. ومن ورائه العذاب المرصود لهم .. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: « وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً » (53: الكهف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت