وغيرهم عن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى: {إِلاَّ المودة فِى القربى} فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس: عجلت أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة أو للأنصار بنا على ما قيل: إنهم أتوه بمال ليستعين به على ما ينوبه فنزلت فرده ، وله عليه الصلاة والسلام قرابة منهم لأنهم أخواله فإن أم عبد المطلب وهي سلمى بنت زيد النجارية منهم وكذا أخوال آمنة أمه عليه الصلاة والسلام كانوا على ما في بعض التواريخ من الأنصار أيضاً أو لجميع العرب لقرابته عليه الصلاة والسلام منهم جميعاً في الجملة كيف لا وهم إما عدنانيون وقريش منهم وإما قحطانيون والأنصار منهم ، وقرابته عليه الصلاة والسلام من كل قد علمت وذلك يستلزم قرابته من جميع العرب ، وقضاعة من قحطان لا قسم برأسه على ما عليه معظم النسابين ، والمعنى أن لم تعرفوا حقي لنبوتي وكوني رحمة عامة ونعمة تامة فلا أقل من مودتي لأجل حق القرابة وصلة الرحم التي تعتنون بحفظها ورعايتها.
وحاصله لا أطلب منكم إلا مودتي ورعاية حقوقي لقرابتي منكم وذلك أمر لازم عليكم ، وروى نحو هذا في الصحيحين عن ابن عباس بل جاء ذلك عنه رضي الله تعالى عنه في روايات كثيرة وظاهرها أن الخطاب لقريش منها ما أخرجه سعيد بن منصور.
وابن سعد.
وعبد بن حميد.
والحاكم.
وصححه.
وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن الشعبي قال: أكثر الناس علينا في هذه الآية {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ} الخ فكتبنا إلى ابن عباس نسأله فكتب رضي الله تعالى عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وسط النسب في قريش ليس بطن من بطونهم إلا وقد ولدوه قال الله تعالى: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً} على ما أدعوكم عليه {إِلاَّ المودة فِى القربى} تودوني لقرابني منكم وتحفظوني بها.
ومنها ما أخرجه ابن جرير.
وابن المنذر.
وابن أبي حاتم.