فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399832 من 466147

18 -روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الساعة، وعنده قوم من المشركين، فقالوا: متى الساعة: استهزاء بها، وتكذيبًا لمجيئها، فأنزل الله الآية. ويدل على ذلك قوله {يَسْتَعْجِلُ بِهَا} ؛ أي: بمجيئها {الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا} استعجال إنكار، واستهزاء، وتكذيب بمجيئها، ولا يشفقون منها، ويقولون متى هي، ليتها قامت حتى يظهر لنا الحق، أهو الذي نحن عليه، فنفوز بالنجاة، أم الذي عليه محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. فنكون من الخاسرين، فإنهم لما لم يؤمنوا بها، لم يخافوا ما فيها، فهم يطلبون وقوعها استبعادًا لقيامها، والعجلة: طلب الشيء وتحريه قبل أوانه.

وبعد أن بين حال المشركين في شأنها، ذكر حال المؤمنين بها، فقال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} وصدقوا بمجيئها {مُشْفِقُونَ مِنْهَا} ؛ أي: خائفون منها، وجلون من مجيئها؛ لأنهم لا يدرون ما الله فاعل بهم، وهم موقنون أنهم محاسبون، ومجزيون على أعمالهم، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر {وَيَعْلَمُونَ} علم اليقين {أَنَّهَا} ؛ أي: أن مجيئها {الْحَقُّ} لا ريب فيه، فهم يستعدون له ويعملون من أجله، ونحو الآية قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) } .

رُوي أن رجلًا، سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصوت جهوري، وهو في بعض أسفاره، فقال: يا محمد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، بنحو من صوته:"هاؤم"فقال له: متى الساعة؟ فقال له:"إنها كائنة، فما أعددت لها"؟ فقال: حب الله، ورسوله، فقال - صلى الله عليه وسلم -:"أنت مع من أحببت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت