فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399827 من 466147

والمعني: أمرت أن أعدل بينكم، والأول أولى. والظاهر: أن الآية عامة في كل شيء، المعنى: أمرت لأعدل بينكم في كل شيء {اللَّهُ} سبحانه وتعالى {رَبُّنَا} ؛ أي: معبودنا وخالقنا ومتولي أمورنا {وَرَبُّكُمْ} ؛ أي: ومعبودكم وخالقكم ومتولي أموركم أيضًا، لا الأصنام والهوى، فنحن نقر بذلك اختيارًا، وأنتم وإن لم تفعلوه، فله يسجد من في السماوات والأرض، طوعًا وكرهًا {لَنَا} لا لكم {أَعْمَالُنَا} لا يتخطانا جزاؤها، ثوابًا كان أو عقابًا {وَلَكُمْ} لا لنا {أَعْمَالُكُمْ} لا يجاوزكم آثارها لا ننتفع بحسناتكم، ولا تضرنا سيئاتكم، ونحو الآية قوله: {وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} . {لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} ؛ أي: لا حجاج ولا خصومة بيننا وبينكم، لأن الحق قد ظهر ووضح وليس للمحاجة مجال في المخالف إلا معاند أو مكابر، وسيأتي الوقت الذي يستبين فيه الحق، ويتضح فيه سبيل الرشاد، وإلى ذلك أشار بقوله: {اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا} وبينكم يوم القيامة في المحشر، فيقضي بيننا بالحق فيما اختلفنا فيه، ومثل الآية قوله تعالى: {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26) } . {وَإِلَيْهِ} سبحانه وتعالى، لا إلى غيره {الْمَصِيرُ} ؛ أي: المرجع والمعاد بعد مماتنا يوم الحساب، فيجازي كل نفس بما كسبت {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) } ، قيل: الخطاب لليهود، وقيل: للكفار على العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت