والمعنى: وقيل لهم يا محمد: آمنت بما أنزل الله على الأنبياء، من كتاب صح أن الله أنزله، وهو الإيمان بجميع الكتب المنزلة؛ لأنّ المتفرقين آمنوا ببعض منها، وكفروا ببعض {وَأُمِرْتُ} بذلك الذي أمرت به {لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} ؛ أي: لكي أعدل وأسوي بينكم؛ أي: بين شريفكم ووضيعكم في تبليغ الشرائع، وفي الحكم، وفصل القضايا بينكم، عند المحاكمة والمرافعة إليّ، فاللام لام كي، والمأمور به محذوف، كما قدرناه. وقيل: اللام بمعنى الباء؛ أي: وأمرت بأن أعدل بينكم في الحكم، إذا تخاصمتم فتحاكمتم إليّ، وأسوي بين أكابركم وأصاغركم، فيما يتعلق بحكم الله تعالى، فلا أخصّ البعض بأمر أو نهي، وقيل: اللام زائدة.