{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ}
وقوله: {قَالَتَآ أَتَيْنَا ...} .
جعل السماوات والأَرضين كالثِّنتين كقوله: {وَمَا خَلَقْنَا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُمَا} ولم يقل: [وما] بينهن، ولو كان كان صوابا.
وقوله: {أَتَيْنَا طَآئِعِينَ ...} .
ولم يقل: طائعتين، ولا طائعياتٍ. ذُهب به إلى السماوات ومن فيهن، وقد يجوز: أن تقول، وإن كانتا اثنَتين: أتينا طائعين، فيكونان كالرجال لمّا تكلمتا.
{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}
وقوله: {فَقَضَاهُنَّ ...} .
يقول: خلقهن، وأحكمهن.
وقوله: {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ...} .
يقول: جعل فِي كل سماء ملائكة فذلك أمرها.
{إِذْ جَآءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ قَالُواْ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ}
وقوله: {إِذْ جَآءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ ...} .
أتت الرسل آباءهم، ومن كان قبلهم ومن خلفهم يقول: وجاءتهم أنفسهم رسل من بعد أولئك الرسل، فتكون الهاء والميم فِي (خلفهم) للرسل، وتكون لهم تجعل من خلفهم لما معهم.
{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ}
وقوله: {رِيحاً صَرْصَراً ...} .
باردة تُحْرق [كما تحرق] النار.
وقوله: {فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ ...} .
العوام على تثقيلها لكسر الحاء، وقد خفف بعض أهل المدينة: (نحْسات) .