فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394389 من 466147

وبقوله: {وَقَالَ فَرْعَوْنُ يَا هَامَان ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ} [غافر: 36] ، يشير إلى أن من ظن الله سبحانه في السماء كما ظن فرعون فإنه فرعون وقته، ولو لم يكن من المضاهاة بين من يعتقد أن الله تعالى في السماء وبين الكافر إلا هذا لكفى به خزياً لمذهبهم وغلط اعتقادهم، فإن فرعون غلط إذ توهم أن الله في السماء، ولو كان في السماء لكان فرعون مصيباً في طلبه من السماء، وقوله: {أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً} [غافر: 37] دل على أن اعتقاده أن الله في السماء خطأ، وأنه بذلك مصدود عن سبيل الله، {وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ} [غافر: 37] في طلب الله عن السماء، {وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ} [غافر: 37] خسران وضلالة.

وبقوله: {وَقَالَ ِالَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 38] ، يشير إلى أن الهداية مودعة في أتباع الأنبياء والأولياء، وللولي أن يهدي سبيل الرشاد كما يهدي النبي إليه بتبعية النبي، ومن الهداية قوله: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} [غافر: 39] ، {مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} [غافر: 40] إظهاراً للعدل {وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فََأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} [غافر: 40] إظهاراً للفضل مما لم يكن وحساب العبد أن يرزق مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت