الواو: حالية، أو عاطفة. مِنْهَا: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"تَأْكُلُونَ".
ومِن: تبعيضية، أو ابتدائية كالأولى.
وذهب ابن عطيّة إلى أنها لبيان الجنس، قال:"لأن الخيل منها, ولا تُؤكل". وهذا النص عند السمين، ولكن النص في المحرر مختلف عنه، قال ابن عطية:"ومنها الثانية لبيان الجنس؛ لأن الجميع منها يؤكل"ورَدّ أبو حيان كونها لبيان الجنس وتعقب في هذا ابن عطية.
تَأْكُلُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
وفي الجملة ما يأتي:
1 -في محل نصب حال من الفاعل في"تَرْكَبُوها"، أو من المفعول، وهو الأنعام.
2 -أنها معطوفة على جملة"تَرْكَبُوها"؛ فلا محل لها من الإعراب.
قال الشهاب:"قال الشارح المحقق قُدِّس سِرّه [أي: التفتازاني] : هذه الجملة"
حاليّة، لكنه لم يرد على ظاهره أنَّ فيه عطف الحال على المفعول له [لتركبوها] , ولا محيص عنه سوى تقدير معطوف، أي: وخلق لكم الأنعام منها تأكلون ليكون من عطف جملة على جملة.
أقول [أي: الشهاب] : لم يَلُح لي وجه جَعْل هذه الواو عاطفة محتاجة إلى التقدير المذكور، مع أن الظاهر أنها واو حاليّة، سواء قلنا: إنها حال من الفاعل أو المفعول، حتى جعله بعضهم هربًا من التقدير من العطف على المعنى؛ فإن قوله:"لتركبوا منها"في معنى"تركبون"، أو على العكس. مع أنه تكلّف لا يجري مثله على القياس، والتقدير أسهل منه"."
{وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (80) }
وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة الحج/ 33، والمؤمنون/ 21.
* والجملة 1 - معطوفة على جملة"وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ"؛ فلها حكمها.
2 -وقد تكون استئنافًا بيانيًّا؛ فلا محل لها من الإعراب.
وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ:
الواو: حرف عطف. لِتَبْلُغُوا: اللام: للتعليل. تَبْلُغُوا: فعل مضارع منصوب بـ"أَنْ"مضمرة جوازًا. والواو: في محل رفع فاعل.
عَلَيْهَا: جارّ ومجرور. متعلِّق بـ"تبلغ". حَاجَةً: مفعول به منصوب.