قوله: {رُخَآءً} حال من قوله: {الرِّيحَ} .
قوله: (لينة) أي غير عاصفة، وهذا في أثناء سيرها وأما في أوله فهي عاصفة، فكانت العاصفة تقلع البساط والرخاء تسيره.
قوله: أي اياها، فالمصدر مضاف لفاعله.
قوله: {كُلَّ بَنَّآءٍ} بدل من الشياطين. عطف على {وَآخَرِينَ} عطف على {كُلَّ بَنَّآءٍ} وذلك أن سليمان قسم الشياطين إلى عملة، استخدمهم في الأعمال الشاقة من البناء والغوص ونحو ذلك، وإلى مقرنين في السلاسل كالمردة والعتاة.
قوله: (القيود) من المعلوم أن القيد يكون في الرجل، فلا يلتئم مع قوله: (بجمع أيديهم) إلخ، فلو فسر الأصفاد بالأغلال لكان أولى، لأنها تطلق عليها، كما تطلق على القيود.
قوله: (وقلنا له) {هَذَا} أي هذا الملك عطاؤنا.
قوله: {بِغَيْرِ حِسَابٍ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه متعلق بعطاؤنا، أي أعطيناك بغير حساب وبغير حصر. الثاني أنه حال من عطاؤنا، أي في حال كون عطائنا غير محاسب عليه. والثالث أنه متعلق بامنن أو امسك، والمعنى أعط من شئت، وامنع من شئت، لا حساب عليك في إعطاء ولا منع. قال الحسن: ما أنعم الله نعمة على أحد، وإلا عليه فيها تبعة، إلا سليمان، فإنه إن أعطى أجر، وإن لم يعط لم يكن عليه تبعة.
قوله: {وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} أي زيادة خير في الدنيا والآخرة.
قوله: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ} عطف على قوله:
{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ} [ص: 17] عطف قصة على قصة، وليس معطوفة على قصة سليمان، لأن لكمال الاتصال بينه وبين أبيه، لم يصدر في قصته بقوله واذكر عبدنا سليمان مثلاً، بل كانا كأنهما قصة واحدة، وتقدم لنا في الأنبياء، أن أيوب بن أموص بن رازح بن روم بن رعيل بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام، وقيل: إنه ابن عيصو بن إسحاق، وقيل: وهو ابن أموص بن رعيل بن عيص بن إسحاق، وتقدمت قصته مفصلة في سورة الأنبياء.
قوله: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ} بدل من {عَبْدَنَآ} أو عطف بيان له.
قوله: {أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ} أي حين ابتلي بفقد ماله وولده وتمزيق جسده، وهجر جميع الناس له إلا زوجته، وكانت مدة بلائه ثلاث سنين، وقيل سبعاً، وقيل عشراً، وقيل ثماني عشرة.