فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382809 من 466147

وأما سلطان الأنبياء صلى الله عليه وسلّم فقد أفنى جميع ما في ملك وجوده من جهة الأفعال والصفات ، فلم يبق شيء فظهر مكانه شيء لا يوصف حيث وقع تجلي الذات في مرتبة لم ينلها أحد من أفراد الخلق سابقاً ولا لاحقاً ، وستظهر سلطنته الصورية أيضاً بحيث يكون آدم ومن دونه تحت لوائه.

{إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} : لجميع استعدادات كل ما سألت من الكمالات كما قال تعالى: {وَءَاتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} (إبراهيم: 34) .

وفي"التأويلات النجمية": بقوله: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِى} الآية.

يشير إلى معانٍ مختلفة.

منها: أنه لما أراد طلب الملك الذي هو رفعة الدرجة بنى الأمر في ذلك على التواضع الموجب للرفعة ، وهو قوله: {رَبِّ اغْفِرْ لِى} .

ومنها: أنه قدم طلب المغفرة على طلب الملك ؛ لأنه لو كان طلب الملك زلة في حق الأنبياء كانت مسوقة بالمغفرة لا يطالب بها.

ومنها: أن الملك مهما يكن في يد مغفور له منظور بنظر العناية ما يصدر منه تصرف في الملك إلا مقروناً بالعدل والنصفة ، وهو محفوظ من آفات الملك وتبعاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت