فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382808 من 466147

{وَهَبْ لِى ملكاً لا يَنبَغِى} : (نسنرد ونشايد) {لأحَدٍ} من الخلق {مِّن بَعْدِى} إلى يوم القيامة بأن يكون الظهور به بالفعل في عالم الشهادة في الأمور العامة والخاصة مختصاً بي ، وهو الغاية التي يمكنه بلوغها دل على هذا المعنى قول نبينا عليه السلام:"إن عفريتاً من الجن".

وهو الخبيث المنكر"تفلت عليّ البارحة ؛ أي: تعرض في صورة هر كما في حياة الحيوان."

وفي الحديث:"إن عفريتاً من الجن تفلّت عليّ البارحة"؛ أي: تعرض له فلتة ؛ أي: فجأة"ليقطع عليّ صلاتي فأمكنني الله منه".

الإمكان: القدرة على الشيء مع ارتفاع الموانع ؛ أي: أعطاني الله مكنة من أخذه وقدرة عليه"فأخذته فأردت أن أربطه"بكسر الباء وضمنها ؛ أي: أشده"على سارية من سواري المسجد"؛ أي: أسطوانة من أساطينه"حتى تنظروا إليه كلكم ويلعب به ولدان أهل المدينة فذكرت دعوة أخي سليمان: رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي فرددته خاسئاً"؛ أي: ذليلاً مطروداً ، لم يظفر بي ولم يغلب على صلاتي ، فدل على أن الملك الذي آتاه الله سليمان ولم يؤته أحداً غيره من بعده هو الظهور بعموم التصرف في عالم الشهادة لا التمكن منه ، فإن ذلك مما آتاه الله غيره من الكمل نبياً كان أو ولياً ألا ترى أن نبينا عليه السلام قال:"فأمكنني الله منه"؛ أي: من العفريت فعلمنا أن الله تعالى قد وهب التصرف فيه بما شاء من الربط وغيره ، ثم إن الله تعالى ذكره فتذكر دعوة سليمان ، فتأدب معه كمال التأديب حيث لم يظهر بالتصرف في الخصوص فكيف في العموم فردّ الله ذلك العفريت ببركة هذا التأدب خاسئاً عن الظفر به.

وكان في وجود سليمان عليه السلام قابلية السلطنة العامة ولهذا ألهمه الله تعالى أن يسأل الملك المخصوص به ، فلم يكن سؤاله للبخل والحسد والحرص على الاستبداد بالنعمة والرغبة فيها كما توهمه الجهلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت