فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382786 من 466147

وقيل: إن معنى أصاب بلغة حمير: أراد ، وليس من لغة العرب ، وقيل: هو بلسان هجر ، والأول أولى ، وهو مأخوذ من إصابة السهم للغرض {والشياطين} معطوف على الريح ، أي: وسخرنا له الشياطين ، وقوله: {كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ} بدل من الشياطين ، أي: كل بناء منهم ، وغواص منهم يبنون له ما يشاء من المباني ، ويغوصون في البحر ، فيستخرجون له الدر منه ، ومن هذا قول الشاعر:

إلا سليمان إذ قال الجليل له... قم في البرية فاحددها عن الفند

وخيس الجن أني قد أذنت لهم... يبنون تدمر بالصفاح والعمد

{وَءاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِى الأصفاد} معطوف على كل داخل في حكم البدل ، وهم مردة الشياطين سخروا له حتى قرنهم في الأصفاد.

يقال: قرنهم في الحبال إذا كانوا جماعة كثيرة ، والأصفاد: الأغلال واحدها صفد.

قال الزجاج: هي السلاسل ، فكل ما شددته شداً وثيقاً بالحديد ، وغيره ، فقد صفدته.

قال أبو عبيدة: صفدت الرجل ، فهو: مصفود ، وصفدته ، فهو: مصفد ، ومن هذا قول عمرو بن كلثوم في معلقته:

فآبوا بالنهاب وبالسبايا... وأبنا بالملوك مصفدينا

قال يحيى بن سلام: ولم يكن يفعل ذلك إلا بكفارهم ، فإذا آمنوا أطلقهم ، ولم يسخرهم ، والإشارة بقوله: {هذا} إلى ما تقدم من تسخير الريح ، والشياطين له ، وهو بتقدير القول ، أي: وقلنا له: {هذا عَطَاؤُنَا} الذي أعطيناكه من الملك العظيم الذي طلبته {فامنن أَوْ أَمْسِكْ} قال الحسن ، والضحاك ، وغيرهما: أي فأعط من شئت ، وامنع من شئت {بِغَيْرِ حِسَابٍ} لا حساب عليك في ذلك الإعطاء ، أو الإمساك ، أو عطاؤنا لك بغير حساب لكثرته ، وعظمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت