فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382607 من 466147

ومن الثاني وهو المتعلق بتجسيم المعنوي، قوله تعالى:"بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ" [الأنبياء: 18] ، فجعل الحق - وهو معنويّ - جسمًا ثقيلاً مقذوفًا على الباطل، الذي صوّره التعبير القرآني كأنه جسم أيضًا. وهذا من رائع تصوير القرآن في تجسيم المعنويات.

(19) العناية (بالتحليل الصوتي) للتعبير القرآني المراد دراسته وتحليله، سواء تعلّق بالصوت المفرد (الفُونيم) Phoneme، كالباء، والميم، والنون، والهاء، أم تعلّق بـ (المقطع) المؤلَّف من صوتين أو ثلاثة، وسواء تعلّق بالصوت المفرد، أم بالمركّب، أم بالتعبير، مع ربط الصور الصوتية بالمعاني المختلفة في التعابير القرآنية، مع ضرورة التنبيه على ظاهرة الاستبدال الصوتي بين الوحدات الصوتية الصغيرة، وهي (الفونيمات) ، وأثر ذلك في تحقيق الفروق الدلالية بين كثير من الألفاظ القرآنية المتقاربة الأصوات، ما بين سياق وآخر، كما في: هَزَّ وأَزَّ، وكتَمَ وكَظَمَ، وغَشَّى وغَطَّى.

(20) العناية (بالقراءات القرآنية) التي قُرِئ بها النص الكريم، سواء أكانت مشهورة، قرأ بها السبعة أو العشرة، أم غير مشهورة، وهي التي قرأ بها غيرهم، مع كشف أوجهها اللغوية والنحوية والصرفية والبلاغية، وذلك لتعلّق معنى النص بها، واختلاف بين قراءة وأخرى، أو لكشفها لظواهر اللغة المختلفة، كالهمز في (كُفُؤًا) وتسهيله في (كُفُوًا) ، وكالإطباق الصوتي في صاد لفظة (الصِّراط) ، وعدمه في سين (السِّراط) ، وكالمدّ في (مَالِكِ) والقَصْر في (مَلِكِ) ، إذ معنى (مَلِكِ) أبلغ من معنى (مَالِك) ، من حيث إنّ كلَّ مَلِكٍ مالِكٌ، وليس كلُّ مالِكٍ مَلِكًا.

(21) العناية بعلوم البلاغة الثلاثة: المعاني، والبيان، والبديع؛ إذ يتعلّق بالعلم الأول، وهو (علم المعاني) ظواهر تعبيرية كثيرة، كالتقديم والتأخير، والتعريف والتنكير، والإيجاز بنوعيه: إيجاز لحذف وإيجاز لقِصَر، فمن الأول حذف المبتدأ من الجملة الاسمية، كما في قوله:"كِتَبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَاتُه" [هود:1] ، ومن الثاني قوله تعالى:"وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ يَأُولِي الأَلْبَابِ" [البقرة: 179] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت