فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382483 من 466147

أَتَاكَ نَبَأُ الخَصْمِ ظاهره الاستفهام، ومعناه: الدلالة على أنه من الأنباء العجيبة التي حقها أن تشيع ولا تخفى على أحد، والتشويق إلى استماعه. والخصم: الخصماء، وهو يقع على الواحد والجمع؛ كالضيف، قال الله تعالى: {حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ} [الذاريات: 24] ؛ لأنه مصدر في أصله، تقول: خصمه خصمًا، كما تقول: ضافه ضيفًا.

فإن قلت: هذا جمع، وقوله: {خَصْمَانِ} تثنية، فكيف استقام ذلك؟

قلت: معنى {خَصْمَانِ} : فريقان خصمان، والدليل عليه قراءة من قرأ: (خصمان بغى بعضهم على بعض) ، ونحوه قوله تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] .

فإن قلت: فما تصنع بقوله: {إنَّ هَذَا أَخِي} [ص: 23] ، وهو دليل على اثنين؟

قلت: هذا قول البعض المراد بقوله: {بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} .

فإن قلت: فقد جاء في الرواية: أنه بعث إليه ملكان.

قلت: معناه: أن التحاكم كان بين ملكين، ولا يمنع ذلك أن يصحبهما آخرون.

فإن قلت: فإذا كان التحاكم بين اثنين كيف سهاهم جميعًا خصمًا في قوله: {نَبَأُ الخَصْمِ} و {خَصْمَانِ} ؟

قلت: لما كان صحب كل واحد من المتحاكمين في صورة الخصم صحت التسمية به.

فإن قلت: بم انتصب {إَذْ} ؟

قلت: لا يخلو: إما أن ينتصب

قوله: (ظاهره الاستفهام، معناه: الدلالة على أنه من الأنباء العجيبة) ، وذلك أن هذه القصة إن كانت معلومة للسامع فيكون في الاستفهام بعث له وتحريض على إشاعتها وإعلام الناس بها، أي: كأنك ما علمتها حيث تخفيها ولا يؤدي حقها من الإذاعة، وإن لم تكن معلومة كان تأنيبًا على التقاعد عن استعلامها وتشويقًا إلى استماعها.

قوله: (والخصم: الخصماء، وهو يقع على الواحد والجمع) ، قال الزجاج: الخصم: مصدر، تقول: خصمته أخصمه خصمًا، فما كان من المصادر وقد وصفت به الأسماء: فتذكيره وتأنيثه وتوحيده وجمعه جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت