قوله: (وتزوجها ودخل بها) مشى المفسر على أن داود سأل أوريا طلاق زوجته، ثم بعد وفاء عدتها، تزوجها داود ودخل بها، وهو أحد أقوال ثلاثة، والثاني: أن داود لما تعلق بها قلبه، أمر أوريا ليذهب للجهاد ليقتل فيتزوجها ففعل، فلما قتل في الجهاد تزوجها داود، والثالث أن أوريا لم يكن متزوجاً بها، وإنما خطبها فقط، فخطبها داود على خطبته وتزوجها، وكان ذلك كله جائزاً في شرعه، وإنما عاتبه الله لرفعة قدره، وللسيد أن يعاقب عبده على ما يقع منه، وإن كان جائزاً، من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين.
قوله: {وَلاَ تُشْطِطْ} العام على ضم التاء من أشطط إذا تجاوز الحد، وقرئ شذوذاً تشطط بفتح الناء وضم الطاء، وتشط من أشط رباعياً، إلا أنه أدغم، وتشطط من شطط وتشاطط.
قوله: {إِنَّ هَذَآ أَخِي} إلخ، مرتب على مقدر تقديره: فقال لهما داود تكلما، فقال أحدهما: إن هذا أخي، إلخ.
قوله: (أي على ديني) أي فليس المراد أخوة النسب. لأن الملائكة لا يلدون، ولا يوصفون بذكورة ولا أنوثة.
قوله: (يعبر بها عن المرأة) أي يكنى بها عن المرأة لسكونها وعجزها، وقد يكنى عنها بالبقرة والناقة.
قوله: (أي اجعلني كافلها) هذا هو معناه الأصلي، والمراد هنا ملكنيها وانزل لي عنها.
قوله: {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} أي فهو أصح مني في الكلام، فالغلبة له علي لضعفي.
قوله: (وأقره الآخر) أي المدعى عليه، وهو جواب عما يقال: كيف حكم داود، ولم يسمع شيئاً من المدعى عليه؟ فأجيب: بأنه سمع منه الإقرار والاعتراف.
قوله: {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} من إضافة المصدر لمفعوله والفاعل محذوف، أي بأن سألك نعجتك.
قوله: (ليضمها) أشار بذلك إلى أنه ضمن السؤال معنى الإضافة والضم.
قوله: {الْخُلَطَآءِ} (الشركاء) أي الذين خلطوا أموالهم، وفيه إشارة إلى أن داود ساير ظاهر دعواهم.
قوله: {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ} استثناء متصل.
قوله: (فتنبه داود) أي علم أنهما يريدانه بهذا التعريض.
قوله: {أَنَّمَا فَتَنَّاهُ} ما زائدة، والمعنى وظن داود أنا فتناه فتنيه ولاحظ، والظن هنا بمعنى اليقين كما أشار له المفسر.