{إِذْ دَخَلُواْ عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُواْ لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلاَ تُشْطِطْ وَاهْدِنَآ إِلَى سَوَآءِ الصِّرَاطِ} * {إِنَّ هَذَآ أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} * {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الْخُلَطَآءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ} * {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ}
قوله: {فَفَزِعَ مِنْهُمْ} أي لأنهم نزلوا من أعلى، على خلاف العادة والحرس حوله.
قوله: {قَالُواْ لاَ تَخَفْ} جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: ماذا قالوا لما شاهدوا فزعه؟ فقال: قالوا: لا تخف.
قوله: (قيل: فريقان) هذا مبني على أن الداخل فيه كان أزيد من اثنين، فكان المتخاصمين والشاهدين والمزكيين.
قوله: (وفيل: اثنان) أي شخصان، وهو مبني على أن الداخل المتداعيان فقط.
قوله: (والخصم يطلق) إلخ، أي لأن في الأصل مصدر.
قوله: (وهما ملكان) قيل هما جبريل وميكائيل.
قوله: (على سبيل العرض) بالعين المهملة أي التعريض، وهو جواب عما يقال: إن الملائكة معصومون، فكيف يتصور منهم البغي أو الكذب؟ فأجاب: بأن هذا على سبيل التعريض للمخاطب، فلا بغي فيه ولا كذب.
قوله: (لتنبيه داود) أي ايقاظه على ما صدر منه.
قوله: (وكان له تسع) إلخ، بيان لما وقع منه.
قوله: (وطلب امرأة شخص) هو وزيره أوريا بن حان لسر عظيم، وهو كما قيل: إنها أم سليمان عليه السلام.