قال: يا داود أنت أحق أن يضرب منك هذا وهذا. حيث لك تسع وتسعون امرأة ، ولم يكن لاوريا إلا امرأة واحدة ، فلم تزل تعرضه للقتل حتى قتلته. وتزوجت امرأته ، فنظر فلم ير شيئاً ، فعرف ما قد وقع فيه ، وما قد ابتلى به {فخر ساجداً} فبكى ، فمكث يبكي أربعين يوماً ، لا يرفع رأسه إلا لحاجة ، ثم يقع ساجداً يبكي ، ثم يدعو حتى نبت العشب من دموع عينيه ، فأوحى الله إليه بعد أربعين يوماً"يا داود ارفع رأسك قد غفر لك قال: يا رب كيف أعلم أنك قد غفرت لي ، وأنت حكم عدل لا تحيف في القضاء؟ إذا جاء يوم القيامة أخذ رأسه بيمينه أو بشماله ، تشخب أوداجه دماً فيّ يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني ، فأوحى الله إليه: إذا كان ذلك دعوت أوريا ، فاستوهبك منه ، فيهبك لي ، فاثيبه بذلك الجنة"قال: رب الآن علمت أنك غفرت لي ، فما استطاع أن يملأ عينيه من السماء حياء من ربه حتى قبض صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه ، نحوه.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {إذ تسوّروا المحراب} قال: المسجد.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي الأحوص قال: دخل الخصمان على داود عليه السلام ، وكل واحد منهما آخذ برأس صاحبه.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {ففزع منهم} قال: كان الخصوم يدخلون من الباب ، ففزع من تسوّرهما.
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {ولا تشطط} أي لا تمل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله {إن هذا أخي} قال: على ديني.
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وأحمد في الزهد وابن جرير والطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما زاد داود عليه السلام على أن قال {أكفلنيها} .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فقال أكفلنيها} قال: فما زال داود عليه السلام على أن قال: تحوّل لي عنها.