وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما زاد داود عليه السلام على أن قال: انزل لي عنها.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله {أكفلنيها} قال: أعطنيها ، طلقها لي أنكحها وخل سبيلها {وعزني في الخطاب} قال: قهرني ذلك العز الكلام والخطاب.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {أكفلنيها} قال: أعطنيها {وعزني في الخطاب} قال: إذا تكلم كان أبلغ مني ، وإذا دعا كان أكثر قال أحد الملكين: ما جزاؤه؟ قال: يضرب ههنا وههنا وههنا. ووضع يده على جبهته ، ثم على أنفه ، ثم تحت الأنف ، قال: ترى ذلك جزاءه. فلم يزل يردد ذلك عليه حتى علم أنه ملك ، وخرج الملك ، فخر داود ساجداً قال: ذكر أنه لم يرفع رأسه أربعين صباحاً يبكي ، حتى أعشب الدموع ما حول رأسه حتى إذا مضى أربعون صباحاً ، زفر زفرة هاج ما حول رأسه من ذلك العشب.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وقليل ما هم} يقول: قليل الذين هم فيه. وفي قوله {إنما فتناه} قال: اختبرناه.
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {وظن داود} قال علم داود.
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {وظن داود أنما فتناه} قال: ظن إنما ابتلي بذلك.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: إنما كان فتنة داود عليه السلام النظر.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {وخر راكعاً} قال: ساجداً.
وأخرج عبد بن حميد عن كعب رضي الله عنه قال: سجد داود نبي الله أربعين يوماً ، وأربعين ليلة لا يرفع رأسه حتى رقأ دمعه ويبس ، وكان من آخر دعائه وهو ساجد أن قال: يا رب رزقتني العافية فسألتك البلاء ، فلما ابتليتني لم أصبر ، فإن تعذبني فأنا أهل ذاك ، وإن تغفر لي فانت أهل ذاك.