(وحجز بينهم وبين ما يشتهون من نفع الإيمان يومئذ والنجاة به من النار، والفوز بالجنة) كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ أي بأشباههم في الكفر مِنْ قَبْلُ أي من قبلهم، دلّ ذلك على أن كفار الأمم السابقة على بعثة رسولنا صلّى الله عليه وسلم تدخل النار قبل كفار هذه الأمة إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ من أمر الرسل والبعث مُرِيبٍ أي موقع في الريبة قال ابن كثير: (أي كانوا في الدنيا في شك وريبة، فلهذا لم يتقبل منهم الإيمان عند معاينة العذاب، قال قتادة: إيّاكم والشك والريبة؛ فإن من مات على شك بعث عليه، ومن مات على يقين بعث عليه) وقال النسفي: هذا ردّ على من زعم أن الله لا يعذب على الشك.
كلمة في المقطع الثالث وسياقه:
رأينا أن المقطع فيه خمس مجموعات، والمجموعات الخمس عالجت موضوع الكفر بالقرآن، وباليوم الآخر، تارة من خلال عرض مشاهد من مشاهد يوم القيامة، وتارة من خلال الردّ المباشر على فكرة خاطئة، وتارة من خلال الدلالة على طريق الهداية، وتارة من خلال البيان للواقع، وقد مرّ معنا صلة المجموعات ببعضها، وبالسورة، ولا يغيب عن المتأمل صلتها بمحور السورة، وسنرى في الكلمة الختامية عن السورة مزيد تفصيل. فلنر الآن بعض الفوائد المتعلقة بالمجموعة الأخيرة.
فوائد:
1 - [كلام ابن كثير بمناسبة آية إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ]