فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367917 من 466147

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} أي: فيحملهم جهلهم على ما هم فيه من الغي والضلال كقوله عز وجل: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف: 103] ، {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنعام: 116] . قال ابن عباس - فيما رواه ابن أبي حاتم - إن الله تعالى فضّل محمداً صلّى الله عليه وسلم على أهل السماء ، وعلى الأنبياء . قالوا: يا ابن عباس ! فبمَ فضّله الله على الأنبياء ؟ قال رضي الله عنه: إن الله تعالى قال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم: 4] ، وقال للنبي صلّى الله عليه وسلم: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} . فأرسله الله تعالى إلى الجن والإنس . قال ابن كثير: وهذا الذي قاله ابن عباس رضي الله عنهما قد ثبت في"الصحيحين"رفعه عن جابر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ( أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسير شهر ، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد من قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه ، وبعثت إلى الناس عامة ) ، وفي"الصحيح"أيضاً أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: ( بعثت إلى الأحمر والأسود ) ، قال مجاهد: يعني الجن والإنس . وقال غيره: يعني العرب والعجم . والتحقيق في معنى عموم إرساله وشمول بعثته ، هو مجيئه بشرع ينطبق على مصالح الناس وحاجاتهم أينما كانوا ، وأي زمان وجدوا ، مما لم يتفق في شرع قبله قط ، ولهذا ختمت النبوات بنبوته صلّى الله عليه وسلم ، كما تقرر في موضعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت