(فأولئك) إشارة إلى من والجمع باعتبار معناها كما أن الإفراد في الفعلين باعتبار لفظها (لهم جزاء الضعف) أي جزاء الزيادة وهي المرادة بقوله (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) ، وهو من إضافة المصدر إلى المفعول أي جزاء التضعيف للحسنات، وقيل: لهم جزاء الأضعاف لأن الضعف في معنى الجمع أو من إضافة الموصوف إلى صفته. أي لهم الجزاء المضاعف قال مجاهد: أي تضعيف الحسنة، وعن محمد بن كعب قال: إذا كان الرجل غنياً تقياً آتاه الله أجره مرتين وتلا هذه الآية إلى قوله (فأولئك لهم جزاء الضعف) ، وقال تضعيف الحسنة.
(بما عملوا) الباء للسببية (وهم في الغرفات) أي غرفات الجنة، قرئ: بالجمع لقوله: (لنبوئنهم من الجنة غرفاً) وفي قراءة سبعية بالإفراد، بمعنى الجمع حملاً لأل على أنها جنسية لقوله: (أولئك يجزون الغرفة) .
(آمنون) من كل هائل وشاغل وسائر المكاره، ومن جميع ما يكرهون، ثم لما ذكر سبحانه حال المؤمنين ذكر حال الكافرين فقال:
(والذين يسعون في آياتنا) بالرد لها وإبطالها والطعن فيها حال كونهم (معاجزين) مسابقين لنا زاعمين أنهم يفوتوننا بأنفسهم أو معاندين لنا بكفرهم.
(أولئك في العذاب) أي عذاب جهنم (محضرون) تحضرهم الزبانية إليها لا يجدون عنها محيصاً، ثم كرر سبحانه ما تقدم لقصد التأكيد للحجة والدفع لما قاله الكفرة فقال: