فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367535 من 466147

لما جاءهم التعريض بالتهديد من لازم المتاركة المدلول عليها بقوله: {فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إليّ ربي} [سبأ: 50] للعلم بأن الضال يستحق العقاب أتبع حالهم حين يحلّ بهم الفزع من مشاهدة ما هدّدوا به.

والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم تسلية له أو لكل مخاطب.

وحذف جواب {لو} للتهويل.

والتقدير: لرأيت أمراً فظيعاً.

ومفعول {ترى} يجوز أن يكون محذوفاً ، أي لو تراهم ، أو ترى عذابهم ويكونَ {إذ فزعوا} ظرفاً ل {ترى} ويجوز أن يكون {إذ} هو المفعول به وهو مجرد عن الظرفية ، أي لو ترى ذلك الزمان ، أي ترى ما يشتمل عليه.

والفزع: الخوف المفاجئ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار:"إنكم لَتَكْثُرون عند الفَزَع وتَقِلُّون عند الطمع".

وهذا الفزع عند البعث يشعر بأنهم كانوا غير مهيِّئين لهذا الوقت أسبابَ النجاة من هوله.

والأخذ: حقيقته التناول وهو هنا مجاز في الغلب والتمكن بهم كقوله تعالى: {فأخذهم أخذة رابية} [الحاقة: 10] .

والمعنى: أُمسِكُوا وقَبض عليهم لملاقاة ما أعد لهم من العقاب.

وجملة {فلا فوت} معترضة بين المتعاطفات.

والفوت: التفلت والخلاص من العقاب ، قال رويشد الطائي:

إن تذنبوا ثم تأتيني بقيتكم

مما علي بذنب منكم فوت...

أي إذا أذنبتم فجاءت جماعة منكم معتذرين فذلك لا يدفع عنكم جزاءكم على ذنبكم.

وفي"الكشاف":"ولو ، وإذْ ، والأفعال التي هي فَزِعوا ، وأُخذوا ، وحيل بينهم ، كلها للمضيّ ، والمراد بها الاستقبال لأن ما الله فاعله في المستقبل بمنزلة ما كان ووُجد لتحققه"ا ه.

ويزداد عليها فعل {وقالوا} .

والمكان القريب: المحشر ، أي أخذوا منه إلى النار ، فاستغني بذكر {مِن} الابتدائية عن ذكر الغاية لأن كل مبدأ له غاية ، ومعنى قرب المكان أنه قريب إلى جهنم بحيث لا يجدون مهلة لتأخير العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت