فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367022 من 466147

صَبَّارٍ شَكُورٍ أي إن فيما ذكر من قصتهم لعبراً وعظات لكل عبد صابرٍ على البلاء، شاكر في النعماء، والمقصود من ذكر قصة سبأ تحذير الناس من كفران النعمة لئلا يحل بهم ما حلّ بمن قبلهم، فقال: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} أي تحقق ظن إبليس اللعين في هؤلاء الضالين، حين ظنَّ أنه يستطيع أن يغويهم بتزيين الباطل لهم، وأقسم بقوله:

{وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 39] فتحقق ما كان يظنه، قال مجاهد: ظنَّ ظناً فكان كما ظن فصدَّق ظنَّه {فاتبعوه إِلاَّ فَرِيقاً مِّنَ المؤمنين} أي فاتبعه الناس فيما دعاهم إليه من الضلالة إلا فريقاً هم المؤمنون فإنهم لم يتبعوه، قال القرطبي: أي ما سلم من المؤمنين إلا فريق، وعن ابن عباس أنهم المؤمنون كلُّهم فتكون {مِّنَ} على هذا للتبيين لا للتبعيض، وإنما علم إبليس صدق ظنه وهو لا يعلم الغيب، لأنه لمَّا نفذ له في آدم ما نفذ، غلب على ظنه أنه ينفذ له مثل ذلك في ذريته وقد وقع له تحقيق ما ظنَّ {وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ} أي وما كان لإِبليس تسلط واستيلاء عليهم بالوسوسة والإغواء إِلاَّ لِنَعْلَمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت