بمعنى القضاء وأنه لا يتعدى بنفسه إلَى مَفْعُولَيْن، وكلام الرَّاغب يخالفه فإنه بعدما فسر به
قال ويقال جزينه كذا وبكذا ويؤيده قَوْلُه تَعَالَى: (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا)
فلا حاجة إلَى التَّضْمين انتهى. وكلام الْمُصَنّف لا يفهم منه كون الْجَزَاء
بمعنى القضاء بل قوله إما لتضمين معنى القضاء صريح في خلافه. والظاهر من كلامه أن
الْجَزَاء بمعنى الْفعْل حيث قال لا يفعل بهم تفسير هل يجزون غايته أنه فعل خاص أي فعل
الْجَزَاء، ولذا قال إلا جزاء عَلَى أعمالهم مُسْتَثْنَى من الْفعْل فـ [حِينَئِذٍ] التعدية لأحد الأمرين.
قوله: (أو لنزع الخافض) وهو إما الباء أو عن أو عَلَى فإنه ورد تعديته بها جَميعًا
أما الباء فلأن الْجَزَاء ملابس بالْأَعْمَال، وأما عن فلتجاوزه عنه أو لكونه منشأ منه، وأما
على فظَاهر.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
ما يفعل إلا جزاء عَلَى أعمالهم أو يكون من باب حذف الجار وإيصال الْفعْل مثل(واختار
مُوسَى قومه)أي من قومه. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 15/ 503 - 520} ...