3682 قد عَلِمَتْ سَلْمى وجاراتُها ... ما قَطَّر الفارسَ إلاَّ أنا
وفي المَثَل"الانفضاض يقطر الحلب"تفسيرُه: أنَّ القومَ إذا انَفَضُّوا أي: فَني زادُهم احتاجوا إلى حَلْبِ الإِبلِ . وسُمِّي القَطْرا قَطْراً لسقوطِه .
قوله:"ثم سُئِلوا"قرأ مجاهد"سُوْيِلُوا"بواوٍ ساكنة ثم ياءٍ مكسورةٍ كقُوتلوا . حكى أبو زيد هما يَتَساوَلان بالواو . والحسنُ"سُوْلُوا"بواوٍ ساكنةٍ فقط ، فاحتملت وجهين ، [أحدهما] : أَنْ يكونَ أصلُها سُئِلوا كالعامَّةِ ثم خُفِّفَتِ الكسرةُ فسَكَنَتْ ، كقولِهم في"ضَرِب"بالكسر: ضَرْب بالسكون فَسَكَنت الهمزةُ بعد ضمة فقُلِبت واواً نحو: بُوْس في بُؤْس . والثاني: أن تكونَ مِنْ لغة الواو . ونُقل عن أبي عمرو أنه قرأ"سِيْلُوا"بياءٍ ساكنةٍ بعد كسرةٍ نحو: مِيْلُوا .
قوله:"لأَتَوْها"قرأ نافعٌ وابن كثيرِ بالقصر بمعنى لَجأْؤُوْها وغَشِيُوها . والباقون بالمدِّ بمعنى: لأَعْطَوْها . ومفعولُه الثاني محذوفٌ تقديره: لآتَوْها السَّائلين . والمعنى: ولو دَخَلْتَ البيوتَ أو المدينة مِنْ جميع نواحيها ، ثم سُئِل أهلُها الفتنةَ لم يمتنعوا من إعطائِها . وقراءةُ المَدِّ تَسْتَلْزِمُ قراءةَ القصرِ من غيرِ عكسٍ بهذا المعنى الخاص .
قوله:"إلاَّ يَسِيراً"أي: إلاَّ تَلَبُّثاً أو إلاَّ زماناً يسيراً . وكذلك قولُه: {إِلاَّ قَلِيلاً} [الأحزاب: 16] أي: إلا تَمَتُّعاً أو إلاَّ زماناً قليلاً .
وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (15)