فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357183 من 466147

له الشدة الأولى إذا القرن أعورا... قال ابن عباس"الفريق"بنو حارثة ، وهم كانوا عاهدوا الله إثر أحد لا يولون الأدبار ، وقرأ ابن عباس وابن يعمر وقتادة وأبو رجاء"عِورة"بكسر الواو فيهما وهو اسم فاعل ، قال أبو الفتح صحة الواو في هذه شاذة لأنها متحركة قبلها فتحة ، وقرأ الجمهور"عوْرة"ساكنة الواو على أنه مصدر وصف به ، و"البيت المعور"هو المنفرد المعرض لمن شاءه بسوء ، فأخبر الله تعالى عن بيوتهم أنها ليست كما ذكروه وأن قصدهم الفرار ، وأن ما أظهروه من أنهم يريدون حماية بيوتهم وخاصة نفوسهم ليس كذلك ، وأنهم إنما يكرهون نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويريدون حربه وأن يغلب {ولو دخلت} المدينة {من أقطارها} واشتد الخوف الحقيقي ، {ثم سئلوا الفتنة} والحرب لمحمد وأصحابه لطاروا إليها وأتوها محبين فيها {ولم يتلبثوا} في بيوتهم لحفظها {إلا يسيراً} ، قيل قدر ما يأخذون سلاحهم ، وقرأ الحسن البصري ثم"سولوا الفتنة"بغير همز وهي من سال يسال كخاف يخاف لغة في سال العين فيها واو.

وحكى أبو زيد هما يتساولان ، وروي عن الحسن"سيسلوا الفتنة"، وقرأ مجاهد"سويلوا"بالمد ، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر"لا توها"بمعنى فجاؤوها ، وقرأ عاصم وأبو عمرو"لآتوها"بمعنى لأعطوها من أنفسهم وهي قراءة حمزة والكسائي فكأنها رد على السؤال ومشبهة له ، قال الشعبي: وقرأها النبي عليه السلام بالمد ، ثم أخبر تعالى عنهم أنهم قد {كانوا عاهدوا} على أن لا يفروا وروي عن يزيد بن رومان أن هذه الإشارة إلى بني حارثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت