وأخرج أحمد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قلنا يوم الخندق: يا رسول الله هل من شيء نقول: فقد بلغت القلوب الحناجر؟ قال:"نعم. قولوا: اللهم استر عوراتنا ، وآمن روعاتنا ، قال: فضرب الله وجوه أعدائه بالريح فهزمهم الله بالريح".
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي عن مجاهد {إذ جاءتكم جنود} قال: الأحزاب. عيينة بن بدر ، وأبو سفيان ، وقريظة.
{فأرسلنا عليهم ريحاً} قال: يعني ريح الصبا أرسلت على الأحزاب يوم الخندق حتى كفأت قدورهم على أفواهها ، ونزعت فساطيطهم حتى اظعنتهم {وجنوداً لم تروها} يعني الملائكة قال: ولم تقاتل الملائكة يومئذ.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم في الكنى وابن مردويه وأبو الشيخ في العظمة وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما كانت ليلة الأحزاب جاءت الشمال إلى الجنوب قالت: انطلقي فانصري الله ورسوله ، فقالت الجنوب: إن الحرة لا تسري بالليل ، فغضب الله عليها وجعلها عقيماً ، فأرسل الله عليهم الصبا ، فأطفأت نيرانهم ، وقطعت أطنابهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور ، فذلك قوله {فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها} ".
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا لم يقاتل من أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس ، وتهب الرياح".
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عائشة في قوله {إذ جاءُوكم من فوقكم ومن أسفل منكم} قالت: كان ذلك يوم الخندق.