القرآن عن غيب المستقبل فجاء الزمان فصدق ما أخبر به القرآن.
والشواهد كثيرة لمن قرأ القرآن.
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة بعيداً عن أحداث معركة الفرس والروم.
وتطايرت الأخبار بهزيمة الروم - أمام جيش الفرس.
وحزن المسلمون للنتيجة - الروم أصحاب دين، أما الفرس فمجوس يعبدون النار.
وفرح المشركون بالنتيجة، لأن الفرس أقرب لهم من النصارى.
ولكن القرآن نزل يخبر المسلمين أن النصر للروم - في الجولة الثانية - من المعركة.
والأعجب من هذا أن القرآن حدد المدة - التي سينتصر فيها الروم.
حددها ببضع سنين.
والبضع من ثلاثة إلى تسعة. ثم أكد القرآن أن نصر الروم سيوافق نصراً آخر عند المسلمين.
نزلت الآيات في مكة ...
ومرت السنوات تباعاً.
وهاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة.
ودارت معركة بدر الكبرى. وانتصر المسلمون فيها. وفي أثناء احتفال المسلمين بنصرهم، وصلتهم أخبار تؤكد انتصار الروم على الفرس.
والتقى النصران. وصدق الله وعده، وصدق نبيه قال الله سبحانه في القرآن المكي.
{غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ} 5 الروم
{يَوْمَئِذٍ} .... أي يوم انتصار الروم، سيفرح المؤمنون
بنصر الله. وقد وافق نصر الروم على الفرس انتصار المسلمين في بدر.
هل هذه المغيبات يمكن أن يدركها العقل بالتأمل وطول النظر في الكون.
جولد: لا.
الأمر أعمق من كل هذا وأجل.
ولكن. ربما كان محمد يعلم الغيب؟
عارف: إذا تصورته يعلم الغيب فقد تصورته نبياً.
يا مستر جولد.
لم ينسب محمد إلى نفسه أنه يعلم الغيب.
وقد أعلن القرآن هذا.