فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318686 من 466147

وتتميما لما شرعه كتاب الله في شأن بيوت السكنى الخاصة، والظروف التي يجب فيها الاستئذان لدخولها، أو الانصراف عنها، لما لها من حرمة لا يسوغ التطاول عليها بحال، مما تضمنته الآيات السابقة في الربع الثالث من هذا الحزب، أضاف كتاب الله في هذا الربع الثالث أحكاما أخرى تخص من يعيشون داخل العائلة من الأطفال والخدم، وهذه الأحكام تقتضي إلزام من هم في ملك اليمين من الفتيات والفتيان، وإلزام من هم دون البلوغ من أطفال العائلة بالاستئذان، في ثلاث فترات خلال اليوم والليلة: قبل صلاة الفجر، وعند الظهيرة، وبعد صلاة العشاء. أما قبل صلاة الفجر فلأن الوقت في العادة وقت القيام من المضاجع، وطرح ثياب النوم ولبس ثياب اليقظة، وأما عند الظهيرة فلأنها وقت

وضع الثياب للقيلولة، وأما بعد صلاة العشاء قبل النوم فلأنه وقت التجرد من ثياب اليقظة والالتحاف بثياب النوم. وقد سمى كتاب الله كل فترة من هذه الفترات"عورة"لأن الشأن في الناس ان يقل تسترهم وتحفظهم فيها، مما قد يؤدي على كشف العورة، فلا بد للطوافين بالبيت من الخدم والأطفال، أن يستأذنوا في هذه الأحوال. أما بعد هذه الفترات الثلاث التي هي وقت التكشف غالبا فيسمح لهم بالدخول من غير استئذان، لضرورة العيش المشترك، والمخالطة والمداخلة في عين المكان، وذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} أي أن المنزل الواحد مشترك يطوف فيه البعض على البعض {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت