فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318658 من 466147

أي: فمن هذه الدواب من يمشى على بطنه كالزواحف وما يشبهها، «ومنهم من يمشى على رجلين» كالإنس والطير «ومنهم من يمشى على أربع» كالأنعام والوحوش «يخلق الله» - تعالى - «ما يشاء» خلقه من دواب وغيرها على وفق إرادته وحكمته «إن الله على كل شيء قدير» فلا يعجزه - سبحانه - خلق ما يريد خلقه، ولا يمنعه من ذلك مانع، بل كل شيء خاضع لقدرته - عز وجل - .

وبذلك نرى هذه الآيات الكريمة قد ساقت ألوانا من الأدلة على قدرة الله - تعالى - . منها ما يتعلق بالكائن العلوي، ومنها ما يتعلق بالزمان، ومنها ما يتعلق بخلق أنواع الدواب على اختلاف أشكالها.

وبعد أن ساقت السورة ما ساقت من الأحكام والآداب ومن الأدلة على وحدانية الله -

تعالى - وقدرته، أتبعت ذلك بالحديث عن طائفة المنافقين، الذين لم ينتفعوا بآيات الله، ولم يتأدبوا بأدب المؤمنين .. فقال - تعالى -:

[سورة النور (24) : الآيات 46 إلى 54]

(لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ(46)

وقوله - سبحانه -: مُبَيِّناتٍ قرأها بعض القراء السبعة، بفتح الياء المشددة -

بصيغة اسم المفعول - فيكون المعنى: بالله لقد أنزلنا على عبدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم آيات بيناها ووضحناها، وجعلناها خالية من اللبس والغموض.

وقرأها الباقون بكسر الياء المشددة - بصيغة اسم الفاعل - فيكون المعنى: لقد أنزلنا آيات مبينات للأحكام والحدود والآداب التي شرعها الله - تعالى - فعلى هذه القراءة يكون المفعول محذوفا.

وقوله - تعالى -: وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أي: والله - تعالى - بفضله وإحسانه يهدى من يشاء هدايته إلى الصراط المستقيم، الذي هو طريق الإسلام.

وسبيل الحق والرشاد.

والضمير في قوله - تعالى -: وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا يعود على طائفة من الذين لم يهدهم - سبحانه - إلى الصراط المستقيم، وهم المنافقون.

أي: أن هؤلاء المنافقين يقولون بألسنتهم فقط: آمنا بالله وبالرسول، وأطعنا الله والرسول في كل أمر أو نهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت