رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39)
(لا تلهيهم تجارة ولا بيع) هذه صفة لرجال، أي لا يشغلهم التجارة في السفر، والبيع في الحضر، وخص التجارة بالذكر لأنها أعظم ما يشتغل به الإنسان، وقال الفراء، التجارة لأهل الجلب، والبيع ما باعه الرجل على يديه، وخص قوم التجارة هاهنا بالشراء لذكر البيع بعدها، وبمثل قول الفراء، قال الواقدي فقال التجار هم الجلاب المسافرون، والباعة هم المقيمون.
ومعنى (عن ذكر الله) هو ما تقدم في قوله: (يذكر فيها اسمه) ، أي باللسان والقلب، وقيل المراد الأذان، وقيل ذكره بأسمائه الحسنى، أي يوحدونه ويمجدونه، وقيل المراد الصلاة، ويرده ذكر الصلاة بعد الذكر هنا.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه، عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الآية قال:"هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله"وأخرج ابن مردويه والديلمي، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"الذين يبتغون من فضل الله".