فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310601 من 466147

الْأَوَّلُ: أَنَّ التجارة جنس يدخل تحت أَنْوَاعُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ إِلَّا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ خَصَّ الْبَيْعَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ فِي الْإِلْهَاءِ أَدْخَلَ، لِأَنَّ الرِّبْحَ الْحَاصِلَ فِي الْبَيْعِ يَقِينٌ نَاجِزٌ، وَالرِّبْحَ الْحَاصِلَ فِي الشِّرَاءِ شَكٌّ مُسْتَقْبَلٌ.

الثَّانِي: أَنَّ الْبَيْعَ يَقْتَضِي تَبْدِيلَ الْعَرْضِ بِالنَّقْدِ، وَالشِّرَاءِ بِالْعَكْسِ وَالرَّغْبَةِ فِي تَحْصِيلِ النَّقْدِ أَكْثَرَ مِنَ الْعَكْسِ.

الثَّالِثُ: قَالَ الْفَرَّاءُ: التِّجَارَةُ لِأَهْلِ الْجَلَبِ، يُقَالُ: اتَّجَرَ فُلَانٌ فِي كَذَا إِذَا جَلَبَهُ مِنْ غَيْرِ بَلَدِهِ، وَالْبَيْعُ مَا بَاعَهُ عَلَى يَدَيْهِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: لِمَ خَصَّ الرِّجَالَ بِالذِّكْرِ؟

وَالْجَوَابُ: لِأَنَّ النِّسَاءَ لَسْنَ مِنْ أَهْلِ التِّجَارَاتِ أَوِ الْجَمَاعَاتِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: (وَإِقامِ الصَّلاةِ) ؟

قُلْنَا عَنْهُ جَوَابَانِ:

أَحَدُهُمَا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا الْمُرَادُ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ إِقَامَتُهَا لِمَوَاقِيتِهَا

وَالثَّانِي: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: (وَإِقامِ الصَّلاةِ) تَفْسِيرًا لِذِكْرِ اللَّه فَهُمْ يَذْكُرُونَ اللَّه قَبْلَ الصَّلَاةِ وَفِي الصَّلَاةِ.

(لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ(38)

الْمُرَادُ بِالْأَحْسَنِ الْحَسَنَاتُ أَجْمَعُ، وَهِيَ الطَّاعَاتُ فَرْضُهَا وَنَفْلُهَا.

قَالَ مُقَاتِلٌ: إِنَّمَا ذَكَرَ الْأَحْسَنَ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ لَا يُجَازِيهِمْ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِهِمْ بَلْ يَغْفِرُهَا لَهُمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) فَالْمَعْنَى أَنَّهُ تَعَالَى يَجْزِيهِمْ بِأَحْسَنِ الْأَعْمَالِ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ بَلْ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ تَعَالَى فِي سَائِرِ الْآيَاتِ مِنَ التَّضْعِيفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت