فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310588 من 466147

ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّ: (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) يَعْنِي بَرَاءَةً مِنَ اللَّه وَرَسُولِهِ (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) فِي الْآخِرَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَبَرًا مَقْطُوعًا بِهِ، فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ أَزْوَاجَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هُنَّ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ بِذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِشَرْطِ اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ وَالتَّوْبَةِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّا إِنَّمَا نَحْتَاجُ إِلَى الشَّرْطِ إِذَا لَمْ يُمْكِنُ حَمْلُ الْآيَةِ عَلَيْهِ، أَمَّا إِذَا أَمْكَنَ فَلَا وَجْهَ لِطَلَبِ الشَّرْطِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا تَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ بِخِلَافِ مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ يُكَفِّرُونَهَا بِسَبَبِ حَرْبِ يَوْمِ الْجَمَلِ فَإِنَّهُمْ يَرَدُّونَ بِذَلِكَ نَصَّ الْقُرْآنِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : الْقَطْعُ بِأَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِغْرَاءٌ لَهَا بِالْقَبِيحِ.

قُلْنَا أَلَيْسَ أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَهُ اللَّه تَعَالَى بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِغْرَاءً لَهُ بِالْقَبِيحِ، وَكَذَا الْعَشَرَةُ الْمُبَشَّرَةِ بِالْجَنَّةِ فَكَذَا هَاهُنَا، واللَّه أَعْلَمُ.

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(27)

وَفِي الْآيَةِ سُؤَالَاتٌ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: الِاسْتِئْنَاسُ عِبَارَةٌ عَنِ الْأُنْسِ الْحَاصِلِ مِنْ جِهَةِ الْمُجَالَسَةِ، قال تعالى: وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ) [الأحزاب: 53] ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَالسَّلَامِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ السَّلَامِ عَلَى الِاسْتِئْنَاسِ فَلِمَ جَاءَ عَلَى الْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ؟

وَالْجَوَابُ: عَنْ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت