فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310561 من 466147

{كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [17] فإنه يدل على أنه أراد منهم ترك العود إلى ما اقترفوه من الذنب.

وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} يوجب أنهم لا يصيرون كذلك إلا بترك المعاودة. وهذا يوجب أن من جملة الإيمان أفعال الجوارح.

509 -وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا} [19] قد بينا أنه يدل على أمور: منها: أن الإنسان يؤاخذ بأفعال قلبه، لأن المحبة هي من أفعال القلوب.

ومنها: أن محبة القبيح (1) لا تكون إلا قبيحة، وإلا لم يحسن ذمهم من حيث أحبّوا الفاحشة فقط. وإذا ثبت ذلك فيها وكانت هي الإرادة، فيجب أن تكون «إرادة القبيح (2) قبيحة.

ومنها: أنه قد يحصل في الإرادات الكبائر لأنه تعالى بين في هذه المحبة أنه يتعلق الوعيد بها.

ومنها: أن من أحب الفاحشة، فإيمانه لا يزيل عذاب الآخرة عنه لأنه تعالى قال: {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} (3) .

ومنها: أنه يدل على أن ما يستحقه من العذاب قد يقدم إلى الدنيا، وأن الحدود فيها عقوبات، وليس كفارات، على ما يقوله بعضهم!

ومنها: أنه يدل على أنه لا فرق بين أن يريد الإنسان المعصية من نفسه، أو من غيره، في تعلق الوعيد لأنه تعالى سوى بين الأمرين.

ومنها: أن انتشار الفاحشة في المؤمنين له من المزية ما ليس لغيرهم، فلذلك

(1) د: القلوب.

(2) ساقط من د.

(3) من تتمة الآية: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت