فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310556 من 466147

وربما قيل في قوله تعالى (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ) كيف تصح الشهادة من اللسان؟ وجوابنا بأن ينطقه الله وكذلك الكلام في أيديهم وفي أرجلهم وفي ذلك زجر عظيم لأن المقدم على الذنب إذا تصوّر أنه يجزي عليه في الآخرة بهذه الشهادة كان ذلك من أعظم زواجره. فان قيل فاللسان واليد والرجل هي المتكلمة بهذه الشهادة. قيل له هذا هو الظاهر والله

عز وجل قادر على أن يحييها مفردة لتتكلم بهذه الشهادة كما روي عنه صلّى الله عليه وسلم في الذراع أنها كلّمته وقالت لا تأكلني يا رسول الله فإني مسمومة وفي العلماء من يقول هذه الشهادة من فعل الله تعالى فإن وجدت في الاعصاب فيكون الله تعالى المتكلم وأضيفت الشهادة إليها على وجه من المجاز.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أليس يدل ذلك على أنه جسم وعلى أنه أحسن الاجسام كما قاله بعضهم؟ وجوابنا أن المراد أنه منوّر السماوات والأرض بين ذلك أنه قال تعالى (مَثَلُ نُورِهِ) فأضاف النور إليه وقال آخرا (يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ) ويحتمل أن يكون المراد نفس النور ويحتمل أن تكون الادلة وفي الوجهين من يفعل ذلك يوصف أنه منور وإنما وصف نفسه بذلك مبالغة من حيث أن كل الأنوار من قبله كما يوصف بأنه رجاء وغياث إلى ما شاكل ذلك ولذلك قال تعالى بعد (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ) .

[مسألة]

ومتى قيل كيف يصح قوله عز وجل (زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ) ولا ثالث لهذين؟ وجوابنا أن المراد أن مكانها ليس مما تطلع عليه الشمس فقط ولا تغرب أي تظهر عليه الشمس عند الغروب فقط بل مكانها المكان الذي لا تنقطع منه الشمس وذلك بيّن في وجه المنفعة للأشجار.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت