وأما آية المعارج فالمراد باليوم المذكور فيها يوم القيامة، الواقع فيها حساب الخلائق، ووزن أعمالهم، وفصل ما بينهم، إلى استقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار، ففيه من الأعمال المتعلقة بالخلق ما يتقدر وقوعه وتخلصه من أيام الدنيا على متعارفها، مع عظيم أهواله وشدة كروبه، وأيام الأهوال والشدائد توصف بالطول لعظيم أهوالها، مع ما يقتضي فيه. مقدر من أيامنا بخمسين ألف سنه، وهو على مؤمن التقي كصلاة صلاها، قال تعالى: (فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ * فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ) (المدثر: 8 - 10) ، ويدل على أن المراد به يوم القيامة ما ذكره الله سبحانه عقب تقديره من وصفه بقوله: (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ) (المعارج: 8) إلى قوله: (وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ) (المعارج: 14) . انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 360 - 361}